الحسام للمحاماه

الحسام للمحاماه

منتدى جامع لجميع فروع القانون ويشمل جميع الصيغ القانونيه واحكام النقض والاداريه والدستوريه العليا

المواضيع الأخيرة

التبادل الاعلاني

التبادل الاعلاني

ركن الاسلاميات

القران الكريم والسنه النبويه

    تابع الجزاء الاول

    شاطر

    حسام يس
    Admin

    عدد المساهمات : 109
    نقاط : 374
    تاريخ التسجيل : 30/12/2010
    العمر : 36

    تابع الجزاء الاول

    مُساهمة  حسام يس في الأحد مارس 27, 2011 1:57 pm

    القاعدة
    الموت وإن كان لا يدري أحد متى يأتي إلا أنه محقق الوقوع ومن ثم كان أجلاً غير معين وهو ما عنته الفقرة الثانية من المادة 217 من القانون المدني بما جرى به نصها من أنه "ويعتبر الأمر محقق الوقوع متى كان وقوعه محتملاً. ولو لم يعرف الوقت الذي يقع فيه"
    " تعدد ترفى الالتزام"
    1- جواز مطالبة الدائن لأحد المدنين المتضامنين بكل الدين ليس للأخير طلب إدخال المدنين الآخرين المتضامنين معه لاقتسام الدين. جواز اختصامهم للرجوع عليهم بما يؤديه من الدين كل بقدر نصيبه.
    ( الطعن رقم 5008 لسنة 68ق جلسة 3/5/ 2000)

    القاعدة:
    يجوز للدائن مطالبة أحد المدينين المتضامنين بكل الدين ولا يكون لهذا الأخير المتضامن معه لاقتسام الدين إنما يجوز اختصامهم للرجوع عليهم بما يؤديه من الدين كل بقدر نصيبه.
    2- الالتزام التضامني. اتفاقه مع الالتزام التضامني في جواز مطالبة الدائن لأي مدين بكل الدين. اختلافه عنه في عدم جواز رجوع المدين الذي دفع الدين على مدين آخر إلا إذا سمحت بذلك العلاقة بينهما.
    (الطعن رقم 5008 لسنة 68 ق جلسة 3/5/2000)
    القاعدة:
    الالتزام التضامني ..... ولئن اتفق مع الالتزام التضامني في أنه يجوز للدائن أن يطالب أي مدين بكل الدين فإن الالتزام الأول يختلف عن الالتزام الثاني في أنه لا يجوز للمدين الذي دفع الدين أن يرجع على مدين آخر بذلك إلا إذا سمحت بذلك طبيعة العلاقة بينهما.
    3- جواز مطالبة الدائن في الالتزام التضامني أو التضامنى أحد المدينين بكل الدين. ليس للأخير طلب إدخال المدينين الآخرين المتضامنين معه لاقتسام الدين. مؤداه. جواز اختصام المطعون ضدهما المضرورين الشركة وحدها للمطالبة بالتعويض والمؤمن لديها عن إحدى السيارتين اللتين قضى جنائياً بإدانة قائدهما عن الحادث تمسك الطاعن بالدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة. لا يقوم على أساس قانوني صحيح. التفات الحكم عنه. لا عيب.
    (الطعن رقم 5008 لسنة 68 ق جلسة 3/5/2000)
    القاعدة:
    يجوز للدائن مطالبة أحد المدينين بكل الدين دون أن يكون لهذا الأخير طلب إدخال المدينين الآخرين المتضامين معه أو المتضامنين معه لاقتسام الدين. لما كنت ذلك. وكان البين من الأوراق أن المطعون ضدهما اختصما الشركة الطاعنة للمطالبة بالتعويض الأدبي والموروث والمؤمن لديها عن السيارة رقم .......... أجرة فيوم والتي تسبب قائدها بخطئه وإهماله في إصابة ابنة المطعون ضدهما بالإصابات التي أودت بحياتها وقدم المتهم وآخر هو قائد السيارة رقم ............. نقل فيوم للمحاكمة الجنائية وقضى بإدانتهما بحكم نهائي وبات فلا على المطعون ضدهما إن اختصما الشركة الطاعنة وحدها للمطالبة بكامل التعويض، ويكون الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة غير قائم على أساس قانوني صحيح، ولا يعيب الحكم الالتفات عنه.
    رابعاً: أثار الالتزام
    " تنفيذ الالتزام"
    " التنفيذ العيني والتنفيذ بطريق التعويض"
    " التنفيذ العيني "
    طلب التنفيذ العيني وطلب التنفيذ بطري التعويض قسيمان يتقاسمان تنفيذ الالتزام. عدم إمكان رد المال عينياً أو إرهاقه للمدين. أثره. للقاضي الحكم بتعويض يراعى في مقدار قيمة المال وقت الحكم وما لحق الدائن من خسارة أو فاته من كسب.
    (الطعن رقم 1228 لسنة 67ق هيئة عامة جلسة 3/5/2000)
    الأصل التزام المستأجر بألا يحدث تغييراً ضاراً بالعين المؤجرة دون إذن المالك . مخالفته ذلك. للمؤجر مطالبته بالتنفيذ العيني أو بفسخ الإيجار مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتضى . م 58/2 مدني.
    (الطعن رقم 4622 لسنة 63ق جلسة 6/6/2001)
    القاعدة:
    إقامة الهيئة الطاعنة دعواها بطلب طرد المطعون ضدها من الأرض الفضاء انتفاعها وتسليمها خالية. تضمنه بطريق اللزوم طلب فسخ العقد بينهما. استناد الطاعنة في طلبها إلى إقامة المطعون ضدها مباني خرسانية على أرض النزاع بما يغير من معالمها ويتنافى مع طبيعتها وما أجرت من أجله ويضر بالطاعنة. قضاء الحكم المطعن فيه برفض الدعوى تأسيساً على خلو الأوراق من تعليمات تحظر على المطعون ضدها البناء. عدم صلاحيته رداً على دفاع الطاعنة لوجوب تطبيق القواعد العامة في هذه الحالة والتي تجيز للطاعنة طلب فسخ العقد لعدم اتفاق المتعاقدين على ما يخالفها. قصور وخطأ.
    عدم جواز الجمع بين التنفيذ العيني والتعويض عن عدم التنفيذ وجواز الجمع بين التنفيذ العيني والتعويض عن التأخير في التنفيذ. للمتعاقدين أن يحددا مقدما قيمة التعويض عما ينجم من ضرر بسبب عدم تنفيذ أحد الالتزامات المنصوص عليها في العقد. التعويض في هذه الحالة. ما هيته . تعويض عن عدم التنفيذ. عدم جواز الجمع لينه وبين التنفيذ العيني .
    للمتعاقدين تحديد التعويض الجابر للضرر عن التأخير في التنفيذ. جواز الجمع لين التعويض الأخير والتنفيذ العيني. علة ذلك. القضاء بإلزام المدين بتنفيذ التزامه عينا لا يخل بحق الدائن فيما يجب له من هذا التعويض. المواد 215/2 ، 216، 223 ، 224/2 مدني.
    (الطعون أرقام 1859 ، 2444 ، 2447 لسنة 70 ق جلسة 12/6/2001)
    القاعدة:
    تمسك الطاعنين أمام محكمة الموضوع بعدم جواز الجمع بين إلزامهم بتسليم أربع شقق خالية عينا وبين إلزامهم بقيمة التعويض الاتفاقي المنصوص عليه في عقد البيع المبرم بينهم والمطعون ضدهم الثلاثة الأوائل وبأن الأخيرين أخلوا بالتزامهم بسداد باقي ثمن المبيع في المواعيد المقررة مما يعد مساهمة منهم في الخطأ توجب تخفيض التعويض وبأنه مبالغ قيمة إلى درجة كبيرة ولأنهم نفذوا التزامهم جزئياً بعرض شقتين على خصومهم. دفاع جوهري. عدم تمحيصه أو مناقشة أدلته وعدم تفسير المحكمة ذلك الشرط الجزائي توصلاً لما إذا كان عن عدم تسليم تلك الشقق أم عن التأخير في تسليمها ودون الإدلاء برأيها فيما إذا كان مجرد عض الطاعنين الشقتين دون أن يتلوه إجراء. مماثل للإيداع طبقاً للمادتين 336 مدني، 489/3 مرافعات يقوم مقام الوفاء الجزئي بالالتزام الذي يبيح للقاضي تخفيض التعويض. مخالفة للقانون وخطأ في تطبيقه وقصور مبطل.

    " التنفيذ بطريق التعويض "
    " التعويض الاتفاقي "
    " اختلافه عن التعويض القضائي "
    التعويض الاتفاقي . عدم جواز القضاء به إلا إذا توافرت أركان المسئولية من خطأ وضرر وعلاقة سببية طبقا للقواعد العامة. حكمه في ذلك حكم التعويض القضائي . الاختلاف بينهما. وجهه. أن الاتفاق مقدما على قيمة التعويض عن الإخلال بالالتزام العقدي تنفيذاً أو تأخيراً يجعل الضرر واقعاً في تقدير المتعاقدين فلا يكلف الدائن بإثباته.
    (الطعون أرقام 1859 ، 2444، 2447 لسنة 70 ق جلسة 12/6/2001)
    " ما يكفل حقوق الدائن من وسائل التنفيذ ووسائل الضمان "
    أ- الحق في الحبس:
    حائز الشئ الذي أنفق مصروفات ضرورية أو نافعة . حقه في حبسه حتى يستوفي ما هو مستحق له. حسن نيته أو سوؤها. لا أثر له. علة ذلك. الاستثناء . الالتزام بالرد الناشئ عن عمل غير مشروع. من حالاته. الحيازة التي تتم خلسة أو غشاً أو غصباً أو إكراهاً. قيام الحيازة على سند من القانون ثم زوال السند كانتهاء الوكالة. أثره. للوكيل الحائز لشئ مملوك للموكل الدفع بذلك الحق باعتباره حائزاً. م246 مدني.
    (الطعن رقم 2143 لسنة 70 ق جلسة 10/4/2001)
    القاعدة:
    تمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع بحقه في حبس الشقة الحائز لها بمقتضى عقد الوكالة الصادر له من المطعون ضده حتى يستوفي ما أنفقه في تشطيبها وما دفعه من ثمنها نيابة عن الأخير وقيمة ما سدده من القرض التعاوني. القضاء برفض هذا الدفع على سند من أن القضاء ببطلان عقد شراء الطاعن للشقة وبرفض دعواه بعدم نفاذ إلغاء التوكيل في حقه يجعل يده عليها يد غصب. خطأ وقصور مبطل.

    ب- إشهار إعسار المدين:
    " الإعسار القانوني "
    1- إعسار المدين . ما هيته. حالة قانونية تستفاد من عدم كفاية أمواله للوفاء بديونه المستحقة الأداء. قيامه على أمر واقع . إدعاء الدائن إعسار مدينه. وجوب إقامته الدليل. عدم جواز تكليف المدين بإثبات أن يساره يغطي الدين.
    القاعدة:
    الإعسار لا يعدو أن يكون حالة قانونية تستفاد من عدم كفاية أموال المدين للوفاء بديونه المستحقة الأداء، وهو يقوم على أمر واقع له علاماته التي تشهد عليه، وعلى من يدعي أن مدينه معسراً أن يقيم الدليل على إعساره بإثبات الوقائع التي تدل على ذلك دون أن يكلف المدين بإثبات أن يساره يغطي الدين.
    (الطعن رقم 3563 لسنة 69 جلسة 28/5/2000)
    2- التزام محكمة الموضوع في الحكم بشهر الإعسار بإيراد الوقائع الدالة على تحققه التي يبين منها عدم كفاية أموال المدين للوفاء بديونه المستحقة الأداء وأن تراعى في تقديرها الظروف العامة والخاصة التي أعسر فيها المدين وكل ظرف آخر يكون قد أثر على حالته المالية.
    (الطعن رقم 3563 لسنة 69 جلسة 28/5/2000)
    القاعدة:
    يجب على محكمة الموضوع وهي تفصل في حكمها الصادر بشهر الإعسار أن تورد الوقائع الدالة على تحققه والتي يبين منها عدم كفاية أموال المدين للوفاء بديونه المستحقة الأداء وأن تراعى – وعلى ما تقتضي به المادة 251 من القانون المدني – في تقديرها الظروف العامة التي أعسر فيها المدين وكذا الظروف الخاصة به، وكل طرف آخر يكون قد أثر على حالته المالية.
    3- قضاء الحكم المطعون فيه بشهر إعسار الطاعن بصفته استناداً لمجرد قيام المطعون ضده باتخاذ إجراءات تنفيذ الحكم الصادر له ضد الطاعن الذي لم يثبت- كحارس قضائي على أموال نقابة المحامين – أن لدى النقابة أموالاً كافية للوفاء بالدين دون استظهار أن ما تم الحجز عليه هو كل ما للطاعن بصفته من أموال أو إيراد الأسباب التي استند عليها الحكم في عدم ثبوت كفاية أموال النقابة للوفاء بهذا الدين وكشف ما إذا كانت المحكمة قد تنبهت لظروف عامة أو خاصة صاحبته أثرت في حالته المالية. خطأ.
    (الطعن رقم 3563 لسنة 69 جلسة 28/5/2000)
    القاعدة:
    لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه اتخذ من مجرد قيام المطعون ضده بإجراءات تنفيذ الحكم الصادر له ضد الطاعن بحجز ما للمدين لدى الغير وبالحجز على منقولات الطاعن شخصياً ومن عدم إثباته- كحارس قضائي على أموال نقابة المحامين – أن لدى النقابة أموالاً كافية للوفاء بدين المطعون ضده دليلاً على عدم كفاية هذه الأموال، ورتب على ذلك قضاءه بشهر الإعسار دون أن يستظهر أن ما تم الحجز عليه هو كل ما للطاعن بصفته من أموال، ودون أن يورد الأسباب التي استند عليها في عدم ثبوت كفاية أموال النقابة للوفاء بدين المطعون ضده ويكشف عما إذا كانت المحكمة قد تنبهت ظروف عامة أو خاصة تكون قد صاحبت الطاعن إبان إعساره وأثرت في حالته المالية من عدمه الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تكييف الوقائع وإنزال حكم القانون عليها وهو ما يعيب الحكم.
    خامساً: انقضاء الالتزام
    " انقضاء الالتزام بما يعادل الوفاء "
    " اتحاد الذمة ليس سبباً من أسباب انقضاء الالتزام "
    اتحاد الذمة. ما هيته. مانع قانوني يحول دون المطالبة بالالتزام من جراء اتحاد صفة الدائن والمدين في ذات الشخص. عدم اعتباره من أسباب انقضاء الالتزام. زوال المانع. أثره عودة الالتزام إلى الوجود. م370 مدني.
    ( الطعن رقم 669 لسنة 63 ق جلسة 2/5/2000)
    القاعدة:
    النص في المادة 370 من القانون المدني على أنه " (1) إذا اجتمع في شخص واحد صفتا الدائن والمدين بالنسبة لدين واحد، انقضى هذا الدين بالقدر الذي اتحدت فيه الذمة. (2) وإذا زال السبب الذي أدى لاتحاد الذمة، وكان لزواله أثر رجعي ، عاد الدين إلى الوجود هو ملحقاته بالنسبة إلى ذوي الشأن جميعاً. ويعتبر اتحاد الذمة كأن لم يكن ". يدل وعلى ما أفصحت عنه الأعمال التحضيرية للقانون المدني على أن اتحاد الذمة ليس في الحقيقة سبباً من أسباب انقضاء الالتزام بل هو مانع طبيعي يحول دون المطالبة به من جراء اتحاد صفة الدائن والمدين في ذات الشخص، فإذا زال هذا المانع عاد الالتزام إلى الوجود مرة أخرى.
    باسم الشعب
    محكمة النقض
    الدائرة المدنية
    في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة
    في الثلاثاء 18 من المحرم سنة 1425هـ الموافق 9 من مارس سنة 2004م
    أصدرت الحكم الآتي
    في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 5402 لسنة 72ق
    المرفوع من
    .....................
    ضد
    ............................
    الوقائع
    في يوم 7/9/2002 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 9/7/2002 في الاستئنافين رقمي 1025 ، 1424 لسنة 3 ق – وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنان الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
    وفي اليوم نفسه أودع الطاعنان مذكرة شارحة.
    قام قلم الكتاب بضم الملفين الابتدائي والاستئنافي.
    وفي 18/9/2002 أعلنت المطعون ضده بصحيفة الطعن.
    ثم أودعت النيابة مذكرتها بأقوالها طلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه.
    عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 24/2/2004 وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامي الطاعن والنيابة كل ما جاء بمذكرته – والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.
    المحكمة
    بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ ............ والمرافعة وبعد المداولة.
    حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
    وحيث أن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق 0 في أن الطاعنين أقاما الدعوى رقم 6574 لسنة 1996 مدني شمال القاهرة الابتدائية على المطعون ضده بطلب الحكم بإلزامه بتسليم الشقتين والدكان المبينين بصحيفة الدعوى وعقد البيع الابتدائي المؤرخ 10/7/1986 خالية، وقالا بيانا لذلك أنه بموجب عقد البيع سالف البيان اشتريا من المطعون ضده أرض وبناء وعقار وتضمن العقد تسليم الأخير لهما شقتين وحانوت خالية مما يشغلها في موعد أقصاه 1/11/1986 إلا أنه لم يف بالتزامه في الميعاد المحدد وحرمهما من الانتفاع به، ومن ثم فقد أقاما الدعوى. كما أقام المطعون ضده الدعوى رقم 12056 لسنة 1999 مدني محكمة شمال القاهرة الابتدائية على الطاعنين بطل الحكم بإلزامهما بأن يؤديا له مبلغ خمسين ألف جنيه وقال بياناً لذلك أنه بموجب العقد المؤرخ 10/7/1986 باع العقار المبين بالصحيفة للطاعنين لقاء ثمن مقداره 132 ألف جنيه سددا منه مبلغ 72 ألف جنيه حال تحرير العقد واتفق على سداد الباقي عند التوقيع على العقد النهائي، ولظروف قهرية لم يتمكن من ذلك وأنرهما بسداد المبلغ ثم أقام دعوى بفسخ العقد المشار إليه. قضى برفضها كما أقام الطاعنان عليه دعوى بصة ونفاذ ذلك العقد قضى فيها بعدم قبولها لعدم الوفاء بكامل الثمن، كما حكم لهما بإلزامه بأداء مبلغ عشرة آلاف جنيه تعويضاً عن عدم تسليم الشقتين والمحل في العقار محل التداعي، ومن ثم فقد أقام دعواه، أمرت المحكمة بضم الدعويين وبعد أن قدم الخبير الذي ندبته تقريره وأحالت الدعوى للتحقيق وسمعت الشهود حكمت في الدعوى الأولى بإجابة الطاعنين إلى طلباتهما وفي دعوى المطعون ضده برفضها.
    استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 1025 لسنة 103ق استئناف القاهرة، كما استأنفه المطعون ضده بالاستئناف رقم 1424 لسنة 103ق، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين المطعون قضت في الاستئناف الأول بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام المطعون ضده بتسليم شقتي التداعي والمحل تسليما حكميا إلى الطاعنين وفي الاستئناف الثاني بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام الطاعنين بأن يدفعا إلى المطعون ضده مبلغ خمسين ألف جنيه.
    طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
    وحيث إن ما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقولان أنه إذ كانت الالتزامات المتقابلة مستحقة الوفاء جاز لكل من المتعاقدين في العقود الملزمة للجانبين أن يمتنع عن تنفيذ التزامه إذ لم يقم المتعاقد الآخر بتنفيذ ما التزم به، وكان الثابت بعقد البيع الابتدائي المؤرخ 10/7/1986 المحرر بينهما وبين المطعون ضده أنه تضمن التزامهما بدفع الباقي من ثمن المبيع عند إقرار المطعون ضده بصحة ونفاذ البيع وتحويل عقود الإيجار وتسليمه الشقتين والدكان المحددة بالعقار المبيع خالية إليهما، إلا أنه امتنع عن تنفيذ التزامه، وقام بتأخير تلك الوحدات للغير إضراراً بهما، وأنهما تمسكا بحقهما في حبس باقي الثمن لحين تنفيذ المطعون ضده لالتزاماته سالفة البيان إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بإلزامهما بالباقي من الثمن دون أن يعرض لهذا الدفاع إيراداً مع أنه دفاع جوهري من شأنه – لو صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه.
    وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه من المقرر- في قضاء محكمة النقض – أن كل طلب أو وجه دفاع يدلي به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تأثير في مسار الدعوى وتغير وجه الرأي فيما يجب على محكمة الموضوع أن تعرض له وتقول رأيها في شأنه ودلالته وتجيب عليه بأسباب خاص وإلا كان حكمها خالياً من الأسباب قاصر البيان، وأنه من المقرر أيضاً أن التزام المشتري بدفع الثمن يقابله التزام البائع بنقل الملكية إلى المشترى وتمكينه من الانتفاع بالمبيع، فإذا وجدت أسباب جدية يخشى معها ألا يقوم البائع بتنفيذ التزامه كان من حق المشتري أن يقف التزامه بدفع الثمن، ولو كان مستحق الدفع حتى يقوم البائع من جهته بتنفيذ التزامه بالقيام بما هو ضروري لنقل الحق المبيع إلى المشتري وتمكينه من الانتفاع به، وذلك بتسليمه على النحو المتفق عليه وتقديم المستندات الدالة على ملكيته واللازمة للتسجيل، ويزول الخطر الذي يهدد المشتري ما لم يكن قد نزل عن هذا الحق بعد ثبوته له، أو كان في العقد شرط يمنعه من استعماله. لما كان ذلك وكان الثابت في الأوراق أن العقد موضوع الدعوى المؤرخ 10/7/1986 قد تضمن التزام المطعون ضده بتسليم شقتين وحانوت محدد المعالم خالية في موعد أقصاه 1/11/1986 وإذ تخلف عن الوفاء بالتزامه أقام الطاعن الدعوى رقم 1072 لسنة 1987، والتي قضى فيها بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي لهما مبلغ عشرة آلاف جنيه قيمة الشرط الجزائي الوارد في العقد لتأخره عن التسليم في الميعاد المشار إليه، فضلاً عن تخلف المطعون ضده عن تقديم المستندات الدالة على ملكيته واللازم لتسجيل العقار المبيع طبقاً للعقد، وقد تمسك الطاعنان أمام محكمة الموضوع بحقهما في حبس باقي الثمن نتيجة إخلال المطعون ضده بالتزاماته المشار إليها، غير أن الحكم المطعون فيه لم يتناول هذا الدفاع إيراداً، وقضى بإلزام المطعون ضدهما بباقي الثمن الوارد بالعقد، مع أنه دفاع جوهري من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون مشوباً بقصور يبطله ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
    لذلك
    نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون المصاريف ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

    باسم الشعب
    محكمة النقض
    الدائرة المدنية
    في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة
    في 30/6/2003
    أصدرت الحكم الآتي
    في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 1684 لسنة 72ق
    المرفوع من
    .........................
    ضد
    ....................
    الوقائع
    في يوم 7/3/2002 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف بني سويف (مأمورية الفيوم) الصادر بتاريخ 5/3/2002 في الاستئناف رقم 136 سنة 36ق- وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة استئناف بني سويف (مأمورية الفيوم) للفصل فيها من جديد مع إلزام المطعون ضدهم بالمصاريف والأتعاب
    وفي اليوم نفسه أودع الطاعنة مذكرة شارحة
    وفي 27/3/2002 أعلن الطاعن ضده الأوائل بصحيفة الطعن.
    وفي 11/4/2002 أودع المطعون ضده مذكرة طلب فيها رفض الطعن.
    وفي 11/4/2002 أودع المطعون ضده مذكرة طلب فيها رفض الطعن.
    ثم أودعت النيابة مذكرة وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقضه.
    وبجلسة 15/4/2002 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 20/5/2003 وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامي الطاعن والنيابة كل على ما جاء بمذكرته – والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .
    المحكمة
    بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ ........... ( نائب رئيس المحكمة) والمرافعة وبعد المداولة.
    حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
    وحيث أن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 1299 لسنة 1999 الفيوم الابتدائية بطلب إلزام الطاعن بأن يؤدي إليه مبلغ 200000 ريال سعودي – بعد أن امتنع قاضي الأداء عن إصدار أمر بذ1لك- على سند من أنه يداينه بهذا المبلغ بموجب إقرار مؤرخ 23/6/1998 – أقام الطاعن دعوى فرعية ببطلان سند الدين موضوع الدعوى لتوقيعه تحت تأثير إكراه مادي ومعنوي – أحالت المحكمة المطعون ضده إلى طلباته ورفض الدعوى الفرعية بحكم استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم 136 لسنة 36 ق بني سويف (مأمورية الفيوم) وبتاريخ 5/3/2002 قضت المحكمة بالتأييد.
    طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض التحكم المطعون فيه. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
    وحيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع. ذلك أنه أقام دعواه طالبا بطلان سند الدين لتوقيعه تحت تأثير إكراه مادي ومعنوي من المطعون ضده الذي مارس عليه ضغوطاً بصفته صاحب العمل للتوقيع عليه لإجباره على العودة هو وزوجته وأولاده وحجبن راتبه لمدة ثلاث سنوات مما ترتب عليه سلب إرادته وإكراهه على التوقيع ، وقدم تدليلاً على ذلك إقرارين موثقين من زميلين له بالسعودية عاصرا واقعة الإكراه.
    وطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ذلك. إلا أن الحكم المطعون فيه لم يمحص هذا الدفاع الجوهري والمستندات المقدمة منه ورفض طلبه بإحالة الدعوى إلى التحقيق بأسباب غير سائغة ومن ثم يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
    وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه لما كان الإكراه المبطل لرضا يتحقق – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – بتهديد المتعاقد المكره بخطر جسيم أو محدق بنفسه أو بماله أو باستعمال وسائل ضغط أخرى لا قبل لته باحتمالها أو التخلص منها، ويكون من نتيجة ذلك حصول رهبة تحمله إلى الإقرار بقبول ما لم يكن ليتقبله اختياراً، وكان النفوذ الأدبي إذا اقترن بوسائل إكراه غير مشروعة بقصد غرض غير مشروع يعتبر كافياً لإبطال العقد. وأتنه ولئن كان لمحكمة الموضوع السلطة في تقدير وسائل الإكراه ومبلغ جسامتها وتأثيرها في نفس المتعاقد، إلا أن ذلك مشروط بأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة وأن تقديرها لكون الأعمال التي وقع بها الإكراه مشروعة أو غير مشروعة هو مما يخضع لرقابة محكمة النقض وأن طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفي دفاع جوهري بوسيلة من وسائل الإثبات الجائزة قانوناً هو حق له إذا كانت هي الوسيلة الوحيدة التي له في الإثبات. وأنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتف الحكم عن التحدث عهنها بشيء مع ما يكون لها من دلالة فإنه يكون مشوباً بالقصور . لما كان ذلك وكان الثابت من ألأوراق أن الطاعن أقام دعواه الفرعية بطلان سند الدين موضوع الدعوى ألأصلية لتوقيعه تحت تأثير إكراه من المطعون ضده حال تواجده بالعمل لديه بالمملكة العربية السعودية تمثل في منعه وزوجته وأولاده من السفر وحجل راتبه لمدة ثلاث سنوات لإجباره على العودة إلى العمل لديه بعد سماحه له بالسفر وقدم تدليلاًَ على ذلك إقرارين موثقين صادرين من شخصين كانا متواجدين معه بالسعودية عاصرا واقعة الإكراه تضمنا إقرارهما بأن الطاعن ليس مديناً للمطعون ضده وأنه وقع سند المديونية تحت تأثير إكراه لإجباره على العودة إلى العمل وطلبا إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ذلك، غير أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الطلب على قوله " إن الثابت من جميع المستندات المقدمة في الدعوى خلوها مما يشير إلى وجود الرهبة بمفهومها الذي أشارت إليه المادة 127 مدني التي تجيز إبطال الالتزام للإكراه . " وكان هذا الذي أورده الحكم أساساً لقضائه لا يصلح ردا على دفاع الطاعن السالف بيانه وما قدمه من مستندات مؤيدة له ومن ثم يكون معيباً بالقصور بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة .

    لذلك
    نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف بني سويف " مأمورية الفيوم " وألزمت المطعون ضده المصاريف ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
    باسم الشعب
    محكمة النقض
    الدائر ة المدنية
    في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة
    في 5/6/2003
    أصدرت الحكم الآتي
    في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 2633،
    2941 لسنة 70ق.
    أولاً: وقائع الطعن رقم 2633 لسنة 70ق
    في يوم 10/5/2000 طعن بطريق النقض في حكم محكمة "الإسكندرية " مأمورية دمنهور " الصادر بتاريخ 22/3/2000 في الاستئناف رقم 2436 لسنة 55ق – وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة بصفته الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية " مأمورية دمنهور " للفصل فيها من جديد مع إلزام المطعون ضدها بصفتها بالمصاريف والأتعاب.
    وفي اليوم نفسه أودعت الطاعن بصفته مذكرة شارحة.
    وفي 27/5/2000 أعلنت المطعون ضدها بصفتها بصحيفة الطعن.
    وفي 14/6/2000 أودعت المطعون ضدها بصفتها مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن.
    ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقضه.
    ثانياً: وقائع الطعن رقم 2941 لسنة 70ق
    في يوم 18/5/2000 طعن بطريق النقض في حكم محكمة الإسكندرية " مأمورية دمنهور " الصادر بتاريخ 22/3/2000 في الاستئناف رقم 2436 لسنة 55 ق – وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن بصفته الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية "مأمورية دمنهور " للفصل فيها من جديد مع إلزام المطعون ضدها بصفتها بالمصاريف والأتعاب.
    وفي اليوم نفسه أودعت الطاعن بصفته مذكرة شارحة.
    وفي 11/6/2000 أعلن المطعون ضده بصفتها بصحيفة الطعن.
    وفي 27/6/2000 أودع المطعون ضده بصفته مذكرة بدفاعه طلبت فيها رفض الطعن.
    ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه.
    وبجلسة ى20/3/2003 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فقررت ضم الثاني للأول ليصدر فيها حكم واحد وبجلسة 17/4/2003 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم الحاضرون والنيابة كل على كل ما جاء بمذكرته – والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.
    المحكمة
    بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ ............(نائب رئيس المحكمة) والمرافعة وبعد المداولة.
    وحيث أن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده في الطعن رقم 2633 لسنة 70ق أقام على الطاعن في ذات الطعن الدعوى رقم 156 لسنة 1989 مدني دمنهور الابتدائية بطلبات ختامية هي الحكم ببراءة ذمته من فوائد القرض المبرم بينه وبين الطاعن وإلزام الأخير بأن يدفع له مبلغ 2468075 جنيه " مليونين وأربعمائة وثمانية وستين ألف وخمسة وسبعين جنيهاً " وتعويضاً عما أصابه من أضرار نتيجة لإخلال البنك بالتزاماته الواردة بعقد القرض بامتناعه عن صرف شق القرض الخاص بالتشغيل واتخاذ إجراءات التنفيذ العقاري على المشروع مما عرقل تنفيذه وأصاتبه بإضرار مادية وأدبية يقدر التعويض الجابر لها بالمبلغ المطالب به وبعد أن ندبت محكمة أول درجة خبيراً في الدعوى أودع تقريره، حكمت برفض الدعوى.
    استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 2436 لسنة 55 ق الإسكندرية " مأمورية دمنهور " وفيه حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعن بصفته بأتن يؤدي مبلغ 600000 جنيه " ستمائة ألف جنيه " وبوقف إضافة الفوائد المقررة على قرض التمويل من عام 1985 حتى يبدأ التشغيل.
    طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 2633 لسنة 7ق. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض ذلك الطعن، وعرض الطعنان على هذه المحكمة- في غرفة مشورة فقررت ضمهما ليصدر فيها حكم واحد وحددت جلسة لنظرهما وفيها التزمت النيابة رأيها في الطعنين.
    أولاً: عن الطعن رقم 2633 لسنة 70ق
    حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
    وحيث أن الطعن أقيم على تسعة أسباب ينعي الطاعن بصفته بالثالث منها على الحكم المطعون فيه مخافة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وبياناً لذلك يقول أنه لما كانت نصوص عقد القرض المبرم بينه وبين المطعون ضده قد خلت من نص يلزمه بتمويل المرحلة الثانية من المشروع وورد بمذكرتي اعتماد القرض صراحة أنه يكتفي بتمويل المرحلة الأولى من المشروع حالياً فإن الحكم المطعون فيه إذ ألزمه بالتعويض تأسيساً على أنه أدخل بالتزامه الوارد بالعقد بأن امتنع عن صرف قرض التشغيل لشراء 200 بقرة فريزيان وأن مسكه هذا لا يتفق مع الأمانة والثقة الواجبة في المعاملات وما قضى به حسن النية فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه.
    وحيث إن هذا النعي في محله بأنه له ما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه وإن كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تفسير العقود والاتفاقات واستخلاص ما يمكن استخلاصه منها دون رقابة عليها في ذلك من محكمة النقض إلا أن ذلك مشروط بأن يكون تفسيرها لها سائغاً أو في مقصود المتعاقدين ظروف التعاقد مؤدياً إلى النتيجة التي انتهت إليها وبما يكفي لحمل قضائها ، لما كان ذلك، وكان الثابت بمذكرة اعتماد القرض المؤرخة 3/3/1984 والتي تعتبر حسبما ورد بالبند الأول من عقد القرض (أ) إلى إمكانية تمويل المرحلة الثانية من المشروع بعد زيادة الضمانات المقدمة إلا أن الرأي بهذه المذكرة قد انتهى إلى الاكتفاء بتمويل المرحلة الأولى فقط من مشروع المطعون ضده والموافقة على منحه قرضاً قدره 2150000 جنيه فقط لتمويل إنشاء حظائر ماشية ومحلب آلي ومبان خدمية وتمويل شراء محلب آلي ومحول كهربائي ومولد بالشروط والضمانات الواردة بتلك المذكرة وهو ما تضمنته نص المادة الأولى من عقد القرض المبرم بين الطرفين والموثق برقم 818 ب لسنة 1986 توثيق دمنهور بتاريخ 10/3/1986 وكان الثابت أيضاً من مذكرة اعتماد القرض التكميلي المؤرخة 27/3/1985 أن الرأي بها قد انتهى إلى الموافقة على منح المطعون ضده قرضاً تكميلياً قدره 60000 جنيه لاستكمال إنشاء مشروع الألبان وهو ما نصت عليه المادة الثانية من عقد القرض سالف الذكر وكان مجرد الإشارة إلى إمكانية تمويل المرحلة الثانية من مشروع المطعون ضده حال زيادة الضمانات المقدمة من الأخير وعلى ما نحو ما ورد بمذكرة اعتماد القرض المؤرخة 3/3/1984 لا تعني موافقة البنك الطعن مسبقاً على تمويل المرحلة الثانية من مشروع المطعون ضده بمجرد قيام الأخير بزيادة الضمكانات المقدمة منه ولا ترقي إلى حدج ترتيب التزام على عاتق البنك بتمويل هذه المرحلة خاصة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واستخلص مما ورد بمذكرة اعتماد القرض المؤرخة 3/3/1984 – خلافاً لما تحتمله عباراتها – أنها تضمنت التزما على عاتق البنك الطاعن بتمويل المرحلة الثانية من المشروع بمجرد زيادة الضمانات المقدمة من المطعون ضده ورتب على ذلك قضاءه بإلزام الطاعن بالتعويض المحكوم به ووقف سريان الفوائد باعتباره قد أخل بهذا الالتزام فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه الفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
    ثانياً: الطعن رقم 2941 لسنة 70ق
    وحيث أنه لما كان الثابت من الحكم الصادر في الطعن السالف رقم 2633 لسنة 70 ق المقام من المطعون ضده بصفته طعناً على الحكم المطعون فيه يترتب عليه زواله واعتباره كأن لم يكن فإن الطعن الحالي يكون قد زال محله ولم تعد هناك خصومة بين طرفيه مما يتعين معه القضاء باعتبارها منتهية.
    لذلك
    حكمت المحكمة
    أولاً: في الطعن رقم 2633 لسنة 70ق
    بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية " مأمورية دمنهور " وألزمت الطاعن بالمصاريف ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
    ثانياً: في الطعن رقم 2941 لسنة 70ق
    باعتبار الخصومة منتهية وألزمت الطاعن بصفته المصاريف ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 20, 2017 11:15 pm