الحسام للمحاماه

الحسام للمحاماه

منتدى جامع لجميع فروع القانون ويشمل جميع الصيغ القانونيه واحكام النقض والاداريه والدستوريه العليا

المواضيع الأخيرة

التبادل الاعلاني

التبادل الاعلاني

ركن الاسلاميات

القران الكريم والسنه النبويه

    تابع الجزاء الاول

    شاطر

    حسام يس
    Admin

    عدد المساهمات : 109
    نقاط : 374
    تاريخ التسجيل : 30/12/2010
    العمر : 36

    تابع الجزاء الاول

    مُساهمة  حسام يس في الأحد مارس 27, 2011 2:02 pm

    باسم الشعب
    محكمة النقض
    الدائرة المدنية
    في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة
    في 18/5/1994
    أصدرت الحكم الآتي
    المحكمة
    بعد الإطلاع على ألوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار/ ............. والمرافعة وبعد المداولة.
    حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
    وحيث أن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا على الطاعنين الدعوى رقم 1000 لسنة 1973 مدني كلاي المنصورة بطلاب الحكم بتثبيت ملكيتهم لأرض الفناء المبين بالصحيفة ومنع تعرضهم لتهم في إزالة ما أقاموه من بناء وسد ما أحدثوه من الفتحات بالحوائط البحرية الشرقية نوافذ تطل على الفناء المشار إليه فقد أقاموا الدعوى. وبتاريخ 14/2/1974 قضت المحكمة برفض الدعوى بحالتها. استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم 153 لسنة 36 ق وندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره وبحث الاعتراضات حكمت المحكمة بتاريخ 5/5/1992 بإلغاء الحكم المستأنف وبطلبات المطعون ضدهم.
    طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه.
    وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
    وحيث أن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا في دفاعهم بامتلاكهم الفناء موضوع النزاع بموجب عقود بيع مسجلة ترتد إلى العقد المسجل رقم 4032 لسنة 1969 المنصورة وبوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية أو المقترن بحسن النية والسبب الصحيح وطلبوا إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ملكيتهم للفناء وتمسكوا بحسن نيتهم في إقامة البناء وأودعوا ثمن الجزء الذي جاروا علتيه خزينة المحكم مما كان يمتنع معه الحكم بالإزالة إلا أن الحكم المطعون فيه لم يستجب لهذا الطلب أو يرد على هذا الدفع واستند في قضائه بثبوت ملكية المطعون ضدهم لهذا الفناء وإزالة ما أقامه الطاعنون عليه من بناء إلى تقارير الخبراء المقدمة في الدعوى رغم تضاربها ومخالفتها للثابت بالأوراق مما يعيبه ويستوجب نقضه.
    وحيث أن هذا النعي في محله لما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة أن كل طلب أو وجه دفاع يدلي به لدى محكمة الموضوع ويطلب منها بطريق الجزم أو تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغير وجه الرأي في الدعوى يجب أن تجيب عليه بأسباب خاصة وإلا كان حكمها خاليا من الأسباب وبأن مؤدي نص المادة 928 من القانون المدني وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة وأفصحت عنه المذكرة الإيضاحية أنه إذا كان مالك الأرض وهو يقيم عليها بناء قد جاوزها إلى جزء صغير من الأرض مملوك للجار الملاصق وكانت هذه المجاوزة من الباني قد وقعت بحسن نية فإنه يجوز للقاضي استثناء من قواعد الالتصاق التي تقضي بتمليك هذا الجزء من البناء لصاحب الأرض أنن يجبره على أنن ينزل للباني عن ملكية الجزء المشغول بالبناء مقابل تعويض عادل، لما كان ذلك وكان الطاعنون قد تمسكوا في دفاعهم أمام محكمة الاستئناف بامتلاكهم الفناء موضوع النزاع بموجب عقود مسجلة ترتد إلى العقد الصادر لهم بالسجل رقم 4032 لسنة 1969 توثيق المنصورة وبوضع يدهم عليه المدة الطويلة المكسبة للملكية أو المقترن بحسن النية والسبب الصحيح وبأنهم كانوا حسنى النية حين أقاموا البناء وفتحوا المطلات وقاموا بإيداع ثمن الجزء المشغول بالبناء خزينة المحكمة بما يمتنع معه الحكم بالإزالة، وأن المطعون ضدهم استندوا في ملكيتهم لهذا الفناء إلى مجرد حكم تثبيت الملكية رقم 235 لسنة 1938 مدني بندر المنصورة لم يسجل ولم يقترن بوضع اليد ولم يصدر في مواجهة سلفهم، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتثبيت ملكية المطعون ضدهم للفناء وإزالة البناء وسد المطلات أخذاً بتقارير الخبراء رغم تباين نتائجها في شأن ملكية هذا الفناء مع ما أقر به مورث المطعون ضدهم في الدعوى رقم 235 لسنة 1938 مدنى بندر المنصورة من أنه مملوك له وللسلف الأول الطاعنين بالاشتراك بينهما وأنه مخصص لمنفعة عقاريهما دون أن يضمن أسبابه ما يزيل هذا التباين أو يستجب إلى طلب الطاعنين إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات ملكيتهم لهذا الفناء بالتقادم الطويل أو القصير المقترن بحسن النية والسبب الصحيح، أو يعرض لما تمسكوا به شأن حسن نيتهم في إقامة المنشآت والمطلات مع أنه دفاع جوهري من شأنه لو صح أو يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
    التماس إعادة النظر
    " ما لا يحول دون قبوله "
    الطعن على الحكم الاستئنافي بالنقض. لا يحول دون قبول التماس إعادة النظر فيه متى توافرت شرائطه.
    (الطعن رقم 2902 لسنة 66ق جلسة 9/12/2001)
    القاعدة:
    لا يحول دون قبول الالتماس متى توافرت شرائطه سبق الطعن على الحكم الملتمس فيه بالنقض ولو كانت أسبابه ترديداً لأسباب الحكم الملتمس فيه.

    باسم الشعب
    محكمة النقض
    الدائرة المدنية
    في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة
    في 20/1/1994
    أصدرت الحكم الآتي
    في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 26026 لسنة 59ق
    التماس إعادة النظر. نقض " الطعن في أحكام محكمة النقض "حكم" الطعن في الحكم "قضاء " أسباب عدم الصلاحية. أحكام محكمة النقض. امتناع الطعن فيها بأي طريق سواء اقتصر قضاؤها على الحكم في الطعن أم شمل الحكم في الموضوع في الأحوال المقررة قانوناً. م272 مرافعات. الاستثناء قيام سبب من أسباب عدم الصلاحية بأحد قضاء المحكمة الذي أصدروا الحكم. م 147/2 مرافعات. تصدي محكمة النقض للموضوع والحكم فيه لعد نقض الحكم المطعون فعيه لا يجعل الحكم بمثابة حكم صادر من محكمة الاستئناف. مؤداه. الطعن التماساً لإعادة النظر في الحكم الصادر في الموضوع من محكمة النقض عل سند من نص المادة 241/4 من قانون المرافعات وليس استناداً لنص المادة 147/2 من هذا القانون غير جائز.
    التماس إعادة النظر يعتبر طريقاً غير عادي لطعن في الأحكام الصادرة بصفة انتهائية في الحالات التي عددتها المادة 241 من قانون المرافعات على سبيل الحصر. إلا أن النص في المادة 272 من القانون المشار إليه على أنه لا يجوزك الطعن في أحكام محكمة النقض بأي طريق من طرق الطعن يدلل- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن المشرع قد منع الطعن في أحكام هذه المحكمة بأي طريق من طرق الطعن العادية أو غير العادية باعتبارها نهاية المطاف في الخصومة ولم يستثنى من ذلك سوى ما نصت علتيه المادة 147/2 من قانون المرافعات من جواز سحب الحكم الصادر من محكمة النقض وإعادة النظر في الطعن في حالة قيام سبب من أسباب عدم الصلاحية بأحد قضاة محكمة النقض الذي أصدروا الحكم، لما كان ذلك وكان الحظر الوارد في المادة 272 المشار إليها قد جاء عاما ومطلقاً وكان تصدي محكمة النقض للموضوع والحكم فيه بعد نقض الحكم المطعون فيه وفقا لنص المادة 269 من قانون المرافعات لا يغير من طبيعة هذا الحكم واعتباره صادراً من محكمة النقض فلا يعتبر بمثابة حكم صادر من محكمة الاستئناف فإن حظر الطعن الوارد بنص المادة 272 من قانون المرافعات وفيما عدا الحالة المنصوص عليها في المادة 147/2 من هذا القانون يسري على جميع الأحكام الصادرة من محكمة النقض سواء اقتصر قضاؤها فيها على الحكم أو شمل الحكم في الموضوع في الأحوال المقررة قانوناً وكان الطعن المعروض قد أقيم التماساً لإعادة النظر في الحكم الصادر من محكمة النقض في الطعن رقم 1119 لسنة 56 ق على سند من نص المادة 241/4 من قانون المرافعات وليس نص المادة 147/2 من هذا القانون فإن الطعن يكون غير جائز.
    المحكمة
    بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/................ والمرافعة وبعد المداولة.
    حيث أن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعنين كانا قد أقاما الدعوى رقم 1145 لسنة 1977 مدني محكمة بني سويف الابتدائية على المطعون ضدهما الأول والثانية ومورثتهما بطلب الحكم بأحقيتهما في أخذ العقار المبين بالصحيفة بالشفعة والتسليم، أدخل المطعون ضدهم الأخيرين في الدعوى ومحكمة أو لدرجة قضت للطاعنين بطلباتهم وبعد قبول إدخال المطعون ضدهما الثالث والرابع استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم لدى محكمة استئناف بني سويف بالاستئناف رقم 55 لسنة 23 ق. كما استأنفه المطعون ضده الأخير لدى ذات المحكمة بالاستئناف رقم 63 لسنة 23 ق . وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين الأول إلى الثاني حكمت بتاريخ 2/2/1986 برفض الاستئناف الأول وبعد قبول الاستئناف الثاني.
    طعن المطعون ضده الأول في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 1119 لسنة 56 ق بتاريخ 25/1/1989 نقضت المحكمة بالحكم المطعون فعيه وحكمت في موضوع الاستئناف الأول بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى فأقام الطاعنان طعنهما الحالي بالتماس إعادة النظر في حكم محكمة النقض سالف الذكر، قدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم جواز الطعن.
    عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت فيه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
    وحيث أن الطاعنين يستندان على عدم جواز التماس إعادة النظر في الحكم الصادر من محكمة النقض في الطعن رقم 1119 لسنة 56 ق بتاريخ 25/1/1989على أنه وإن كان لا يجوز التماس إعادة النظر في الأحكام الصادر من محكمة النقض إلا أن ذلك قاصر على الحالة التي تقضي فيها محكمة النقض برفض الطعن أو بعدم قبوله، وإذ كان يجوز التماس إعادة النظر في الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بعد نقض حكمها السابق وإحالة القضية إليها فإنه يجوز التماس إعادة النظر في الحكم الصادر من محكمة النقض إذا ما تصدى لموضوع الاستئناف وفصل فيه، وإذ كان الحكم الملتمس فيه الصادر من محكمة النقض في الطعن رقم 1119 لسنة 56 ق باعد نقض الحكم المطعون فيه تصدى لموضوع الاستئناف رقم 55 لسنة 23 ق بني سويف وفصل فيه فإنه يجوز التماس إعادة النظر فيه.
    وحيث أنه عن الدفع المبدي من النيابة العامة بعدم جواز الطعن فهو في محله، ذلك أنه وإن كان التماس إعادة النظر يعتبر طريقاً غير عادي للطعن في الأحكام الصادرة بصفة انتهائية في الحالات التي عددتها المادة 241 من قانون المرافعات على سبيل الحصر، إلا أن النص في المادة 272 من القانون المشار إليه على أنه " لا يجوز الطعن في أحكام محكمة النقض بأي طريق من طرق الطعن في أحكام محكمة النقض يدلل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن المشرع قد منع الطعن في أحكام هذه المحكمة بأي طريق من طرق الطعن العادية أو غير العادية باعتبارها نهاية المطاف في الخصومة ولم يستثنى من ذلك سوى ما نصت عليه المادة 147/2 من قانون المرافعات من جواز سحب الحكم الصادر من محكمة النقض وإعادة النظر في الطعن في حالة قيام سبب من أسباب عدم الصلاحية بأحد قضاة محكمة النقض الذين أصدروا الحكم، لما كان ذلك وكان الحظر الوارد في المادة 272 المشار إليه قد جاء عاما ومطلقاً وكان تصدى محكمة النقض للموضوع والحكم فيه باعد نقض الحكم المطعون فيه وفقا لنص المادة 219 من قانون المرافعات لا يغير من طبيعة هذا الحكم واعتباره صادراً من محكمة النقض فلا يعتبر بمثابة حكم صادر من محكمة الاستئناف فإن حظر الطعن الوارد بنص المادة 272 من قانون المرافعات وفيما عدا الحالة المنصوص عليها في المادة 147/2 من هذا القانون يسري على جميع الأحكام الصادرة من محكمة النقض سواء اقتصر قضاؤها فيها على الحكم أو شمل الحكم في الموضوع في الأحوال المقررة قانوناً. لما كان ذلك، وكان الطعن المعروض قد أقيم التماساً لإعادة النظر في الحكم الصادر من محكمة النقض في الطعن رقم 1119 لسنة 56 ق على سند من نص المادة 241/2 من قانون المرافعات وليس استناداً لنص المادة 147/2 من هذا القانون فإن الطعن يكون غير جائز.
    أمر أداء
    شروط استصداره
    "المقصود بثبوت الدين بالكتابة "
    أمر الأداء. استشناء من القواعد العامة لرفع الدعوى. عدم جواز التوسع فيه.
    شرطه. أن يكون حق الدائن ثابت بالكتابة وحال الأداء ومحله ديناً من النقود معين المقدار أو منقولاً معيناً بنوعه أو مقداره. ثبوت الدين بالكتابة. ما هيته. إفصاح الورقة بذاتها على توقيع المطلوب استصداره أمر الأداء. ضده عليها والتزامه دون غيره بأدائه وقت استحقاقه. تخلف ذلك. أثره. وجوب إتباع الطريق العادي لرفع الدعوى.
    (الطعن رقم 5508 لسنة 70 ق جلسة 13/1/2002)
    القاعدة:
    المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص المادة 201 من قانون المرافعات أن طريق أمر الأداء هو استثناء من القواعد العامة لرفع الدعوى فلا يجوز التوسع فيه ولا يجوز سلوكه إلا إذا كان حق الدائن ثابتاً بالكتابة وحال الأداء وكان كل ما يطالب به ديناً من النقود معين المقدار أو منقولاً معيناً بنوعه أو مقداره، وأن قصد المشرع من أن يكون الدين ثابتاً بالكتابة أن تكون الورقة مفصحة بذاتها على أن المطلوب استصداره أمر الأداء ضده هو الموقع على الورقة ويلتزم دون غيره بأدائه وقت استحقاقه، فإذا تخلف شرط من هذه الشروط وجب على الدائن إتباع الطريق العادي لرفع الدعوى.
    إجراءات استصدار أمر الأداء
    إجراءات استصدار أمر الأداء عند توافر شروطه القانونية. تعلقها بشكل الخصومة وعدم اتصالها بموضوع الحق المدعى به أو شروط وجوده. مؤداه. القضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها إلى المحكمة مباشرة للمطالبة بدين تتوافر فيه شروط استصدار أمر الأداء. قضاء ببطلان الإجراءات. عدم توافر شروط قبول الدعوى. أثره. امتناع القاضي عن الخوض في موضوع الحق المدعى به أو ما تعلق به من دفوع ودعاوى فرعية وعدم ترتيب أثر أو حجية لما يصدره من أحكام في هذه النصوص. للخصوم معاودة إثارة ما فصل فيه في دعوى لاحقة.
    (الطعن رقم 955 لسنة 71 ق جلسة 27/2/2002)
    القاعدة:
    من المقرر – في قضاء هذه المحكمة- أن إجراءات استصدار أمر الأداء عند توافر الشروط التي يتطلبها القانون، إجراءات تتعلق بشكل الخصومة، ولا تتصل بموضوع الحق المدعى به أو بشروط وجوده، ومن ثم فإن القضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها إلى المحكمة مباشرة لمطالبة بدين تتوافر فيه شروط استصدار أمر الأداء، هو في حقيقته قضاء ببطلان الإجراءات لتعدم مراعاة الدائن القواعد التي فرضها القانون لاقتضاء دينه بما مؤداه أنه ما لم تتوافر للدعوى شروط قبولها، فإنه يمتنع على القاضي أن يخوض في موضوع الحق المدعى به أو ما تعلق به من دفوع ودعاوى فرعية، ولا يكون من شأن ما يصدره في هذا الخصوص من أحكام ترتيب أي أثر كما لا تحوز حجية ما، فلا يمتنع على الخصوم معادوة إثارة ما فصل فيه في دعوى لاحقة.

    باسم الشعب
    محكمة النقض
    الدائرة المدنية
    في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة
    في 20/1/1994
    أصدرت الحكم الآتي
    في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 3246 لسنة 59ق
    1- المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة 201 من قانون المرافعات – يدل على أنه يشترط لسلوك طريق استصدار أمر الأداء أن يكون المطالب به مبالغاً من النقود ثابتاً بورقة علتيها توقيع المدين وأن تكن مفصحة بذاتها عن واجب أداء مبلغ النقود الثابت بها دون غيره في ميعاد استحقاقه، فإذا تخلفت هذه الشروط فإن سبيل الدائن في المطالبة بالدين يكون بالطريق العادي لرفع الدعاوي ولا يجوز له في هذه الحالة أن يلجأ إلى طريق استصدار أمر الأداء لأنه استثناء من القواعد العامة في رفع الدعاوى لا يجوز التوسع فيه.
    2- إذ كان البين من الإقرار المؤرخ 15/9/1980 موضوع النزاع أنه تضمن إقرار الطاعن بأن للمطعون ضده طرفه مبلغ ألف جنيه التزم بتحرير عدد خمسة شيكات به يكون موعدها تالياً للشيكات الموجودة طرف الدائن المطعون ضده- على أن يتم تسليمها خلال خمسة أيام من تحرير الإقرار وهو ما مؤداه أن هذه الورقة وإن تضمنت إقرار الطاعن بالدين إلا أنها حددت سبيل الوفاء به بشيكات خلت من بيان تاريخ استحقاقها ، فإن هذه الورقة لا تتوافر فيها استصدار أمر الأداء ومن ثم فإن المطالبة بهذا الدين لا تكون إلا بطريق الدعوى العادية.
    3- المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه إذا أقام الحكم على دعامتين مستقلتين وكانت إحداهما كافية لحمله، فإن تعيبه في الدعامة الأخرى يكون غير منتج.
    4- المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز التمسك أمام محكمة النقض بدفاع لم يسبق إبداؤه أمام محكمة الموضوع.
    المحكمة
    بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/............... والمرافعة وبعد المداولة.
    حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
    وحيث أن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى التي صار قيدها برقم 100 لسنة 1986 مدني دمياط الابتدائية بعد الحكم بعدم اختصاص محكمة شمال القاهرة الابتدائية محلياً بنظرها – على الطاعن طلباً بإلزامه بأن يدفع له ألف جنيه تأسيساً على أنه يداينه في ذلك المبلغ وأن هذا الدين نشأ على اثر تصفية حساب بينهما وقد اقر الطاعن بهذا الدين بإقراره المؤرخ 15/9/1980 وتعهد بأن يحرر له خمسة شيكات بهذا المبلغ غير أنه لم ينفذ التزامه رغم تكرار مطالبة بذلك وبتاريخ 23 من مايو سنة 1987 قضت المحكمة برفض الدعوى.
    استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة " مأمورية دمياط " وقيد الاستئناف برقم 100 لسنة 86 ق بتاريخ 24 من مايو سنة 1989 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام الطاعن بأن يدفع للمطعون ضده مبلغ ألف جنيه.
    طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وحددت جلسة لتنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
    وحيث أن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعي الطاعن بالأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك يقول إن مؤدي ما خلص إليه الحكم المطعون فيه من أن الدين ثابت بالإقرار المؤرخ 15/9/1980 وأنه حال الأداء هو وجوب سلوك سبيل أمر الأداء في المطالبة وبالتالي فإن دعوى المطعون ضده التي رفعت بالأوضاع المعتادة تكون غير مقبولة، وإذ لم ينتبه الحكم المطعون فيه إلى ذلك وقضى بقبول الدعوى يكون قد خالف القانون.
    وحيث أن هذا النعي غير سديد ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة 201 من قانون المرافعات على أنه استثناء من القواعد العامة في رفع الدعاوى ابتداء تتبع الأحكام الواردة في المواد التالية إذا كان حق الدائن ثابتاً بالكتابة وحال الأداء وكان كل ما يطالب به ديناً من النفوذ معين المقدار أو منقولاً معيناً بنوعه ومقداره ........ يدل على أنه يشترط لسلوك طريق استصدار أمر الأداء أن يكون المطالب به مبالغاً من النقود ثابتاً بالكتابة ومعين المقدار وحال الأداء ومقتضى ذلك أن يكون ثابتاً بورقة عليها توقيع المدين وأن تكون مفصحة بذاتها عن وجب أداء مبلغ النقود الثابت بها دون غيره في ميعاد استحقاقه، فإذا تخلفت هذه الشروط فإن سبيل الدائن في المطالبة بالدين يكون بالطريق العادي لرفع الدعاوي ولا يجوز له في هذه الحالة أن يلجأ إلى طريق استصدار أمر الأداء لأنه استثناء من القواعد العامة في رفع الدعاوى لا يجوز التوسع فيه. لما كان ذلك وكان البين من الإقرار المؤرخ 15/9/1980 موضوع النزاع أنه تضمن إقرار الطاعن بأن للمطعون ضده طرفه مبلغ ألف جنيه التزم بتحرير عدد خمسة شيكات به يكون موعدها تاليا للشيكات الموجودة طرف الدائن – المطعون ضده – على أن يتم تسليمها خلال خمسة أيام من تحرير الإقرار وهو ما مؤداه أن هذه الورقة وإن تضمنت إقرار الطاعن بالدين إلا أنها حددت سبيل الوفاء به بشيكات خلت من بيان تاريخ استحقاقها، فإن هذه الورقة لا تتوافر فيها استصدار أمر الأداء ومن ثم فإن المطالبة بهذا الدين لا تكون إلا بطريق الدعوى العادية المعتادة لرفع الدعاوى ولا يكون قد خالف القانون، ويضحى النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
    وحيث أن الطاعون ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور وفى بيان ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن الإقرار موضوع النزاع ليس سند مديونية نافذا بذاته وإنما هو وعد بتحرير شيكات بإرادته أذا نفذ المطعون ضده التزاماته والتي أخل بها فلم يحرر له الشيكات وهو أقرار ولا يجوز تجزئته عليه وإذ لم يعرض الحكم المطعون فيه إلى هذا الدفاع وأقام قضاءه على أن الدين ثابت بالإقرار يكون معيبا بالقصور بما يستوجب نقضه.
    وحيث أن هذا النعي غير مقبول ، ذلك أنه – وعلى ما جرى به وكانت أحداهما كافية لمله ، فأن تعيبه في الدعامة الأخرى يكون غير منتج ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بمديونية الطاعن بالمبلغ المطالب به على أقراره بالدين بالإقرار موضوع النزاع المؤرخ 15/9/1980 وبإقراره به لأمام محكمة الدرجة الأولى بجلسة 4/4/1987 وهما دعامتين مستقلتان وإذا كانت الدعامة الأخيرة لم تكن محل نعى من الطاعن وكافية وحدها لحمل قضاء الحكم في هذا الخصوص فأن النعي وقد ورد على الدعامة الأولى يكون – أيا كان وزجه الرأي فيه – غير منتج.
    وحيث إن حاصل النعي بالسبب الثالث أن التزام الطاعن إذ لم يذكر له سبب يكون باطلاً طبقاً لنص المادة 136 من القانون المدني، وإذ أغفل الحكم المطعون فعيه عن تحقيق دفاع الطاعن في هذا الشأن ورغم عجز المطعون ضده عن إثبات سبب إلزامه بالدين يكون معيباً بالقصور بما يستوجب نقضه.
    وحيث أنن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز التمسك أمام محكمة النقض بدفاع لم يسبق إبداؤه أمام محكمة الموضوع، وإذ كان الطاعن لم يسبق له التمسك بهذا الدفاع الوارد بسبب النعي أمام محكمة الموضوع بدرجتيها، فإن تمسكه بهذا الدفاع ولأول مرة أمام محكمة النقض يكون سبباً جديداً ومن ثم غير مقبول.
    أمر على عريضة
    حالاته
    " وردها على سبيل الحصر "
    الحالات التي يجوز فيها للتقاضي إصدار أمر على عريضة. ورودها على سبيل الحصر. م 194 مرافعات قبل تعديلها بق 23 لسنة 1992 . تعديلها بالقانون الأخير. اتجاه لتقييد سلطة القاضي في إصدار الأمر على عريضة. على ذلك.
    (الطعن رقم 2659 لسنة 60 ق جلسة 9/3/1999)
    القاعدة:
    النص في المادة 194 من قانون المرافعات- قبل تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 على أن " في الأحوال التي يكون فيها الخصم وجه في استصدار أمر يقدم عريضة بطلب إلى قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة أو إلى رئيس الهيئة التي تنظر الدعوى وتكون هذه العريضة من نسختين متطابقتين ومشتملة على وقائع الطلب وأسانيده وتعيين موطن مختار للطالب في البلدة التي بها مقر المحكمة وتشفع بها المستندات المؤيدة لها " يدل على أن الحالات التي بجوز فيها إصدار أوامر على عرائض وردت على سبيل الحصر حتى لا يساء استخدام هذا النظام وتصدر الكثير من الأوامر على عرائض في حالات لم تكن تقتضي صدور أمر فيها، يساند ذلك أن المشرع المصري وحرصاً منه على عدم الخروج بهذه السلطة الوقتية إلى غير ما يستهدف منها، اتجه إلى تقييد سلطة القاضي في إصدار الأمر على عريضة فاستبدل نص المادة سالفة الذكر بالقانون رقم 23 لسنة 1992 بتعديل قوانين المرافعات والإثبات والإجراءات الجنائية والعقوبات والنقض الجنائي والرسوم القضائية بأن عدل صياغة الفقرة الأولى منها، واستبدل عبارة " في الأحوال التي ينص فيها القانون على أن يكون للخصم وجه في استصدار أمر " بعبارة " في الأحوال التي يكون فيها للخصم وجه في استصدار أنمر، حتى يقضي على الخلاف الحاصل بين من يرون الإطلاق ومن يرون التقييد وبحيث لا يكون للقاضي – بعد التعديل – أن يصدر أمراً على عريضة في غير الحالات التي يرد فيها نص خاص في قانون المرافعات أو في أي قانون آخر يجيز له إصدار هذا الأمر.
    أموال عامة
    " الترخيص بالانتفاع بالمال العام المتعلق بأراضي الأندية الرياضية "
    النوادي الرياضية من الهيئات الخاصة ذات النفع العام. تنظيم نشاطها الغاية منه المادتان 2 ق 41 لسنة 1972 بإصدار قانون الهيئات الخاصة العاملة في ميدان رعاية الشباب، 72 ق 77 لسنة 1975 بإصدار قانون الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة. مؤداه. تخصيص الأرض المملوكة لإقامة منشآت أحد هذه النوادي. اعتباره بغرض المنفعة العامة تخصيصه بدوره الأرض للمنتفع. اقتصار سبيله بالترخيص بالانتفاع. خضوعه للقانون العام وليس الخاص. اختصاص القضاء الإداري بنظر ما يعرض بشأنه من منازعات. لا يغير من ذلك أن يكون النادي وليس الجهة الإدارية هو المتعاقد مع المنتفع.
    مثال بشأن ترخيص بالانتفاع صادر من النادي الأولمبي.
    (الطعن رقم 192 لسنة 71 ق جلسة 13/2/2002)
    ( قرب الطعن رقم 8034 لسنة 66 ق إيجارات جلسة 11/2/1998)
    ( قرب الطعن رقم 2647 لسنة 59 ق جلسة 5/3/1997)
    ( قرب الطعن رقم 263 لسنة 58 ق جلسة 25/9/1989)
    القاعدة:
    لما كان الثابت أن النادي الأولمبي قد خصصت له أرض مملوكة لدولة لإقامة منشأته عليها وكان مفاد المادة الثانية من القانون رقم 41 لسنة 1972 بإصدار قانون النوادي الخاصة العاملة في ميدان رعاية الشباب، والمادة 72 من القانون 77 لسنة 1975 بإصدار قانون الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة أن النوادي الرياضية من الهيئات الخاصة ذات النفع العام، وأن المشرع قد أحاط نشاطها بتنظيم تغيا به تكوين شخصية الشباب بصورة متكاملة وبث روح القومية بين أعضائها وأسبغ عليها – تحقيقاً لهذا الهدف – بعض امتيازات السلطة العامة، بما يستخلص منه أن تخصيص الأرض المملوكة للدولة لإقامة منشآت النادي الأولمبي هو بغرض المنفعة العامة ومن ثم فإن تخصيص النادي – بدوره – عين النزاع للطاعنة (المنتفعة) لا يكون إلا على سبيل الترخيص بالانتفاع بمال عام ، وهو ما يحكمه القانون العام ويخرج عن نطاق القانون الخاص، ويختص القضاء الإداري – دون القضاء العادي – بنظر ما يعرض بشأنه من منازعات، ولا يغير من هذا النظر، أن يكون النادي – لا الجهة الإدارية – هو المتعاقد مع الطاعنة.
    " التصرف فيها"
    للدولة حق استعمال واستثمار الأموال العامة وفقا لإجراءات القانون العام. تصرفات السلطة الإدارية فيها لانتفاع الأفراد بها. سبيله. الترخيص المؤقت مقابل رسم لا أجرة. منح الترخيص ورفضه والرجوع فعيه. من الأعمال الإدارية يحكمها القانون العام ولا يخضع للقانون الخاص.
    (الطعن رقم 508 لسنة 70 ق جلسة 24/1/2001)
    " حق الدولة في اقتضاء مقابل عن انتفاع الأفراد بالمال العام "
    تمسك الطاعن بصفته أمام محكمة الاستئناف بأحقية المحافظة في اقتضاء مقابل انتفاع المطعون ضده بالأرض موضوع النزاع والمخصصة بالفعل للمنفعة العامة لخدمة السياحة واستعملها الأخير بطريق الخفية بالزيادة عن الأرض المرخص له باستغلالها عن مدة معين قبل أن يبرم بشأنها تعاقد مع الهيئة العامة للإصلاح الزراعي وبصحة الحجز الموقع اقتضاء لمقابل الانتفاع دفاع جوهري. التفات الحكم المطعون فيه عنه دون تحقيقه والقضاء ببراءة ذمة المطعون ضده من مقابل الانتفاع استناداً لعدم وجود تعاقد بينهما. قصور ومخالفة للثابت بالأوراق.
    القاعدة:
    لما كان البين من الأوراق أن الطاعن بصفته قد تمسك أمام محكمة الاستئناف بأحقية المحافظة في اقتضاء مقابل انتفاع المطعون ضده بمساحة 1500 متر مربع من أراضي طرح النهر والتي خصصت بالفعل للمنفعة العامة لخدمة مرفق السياحة بإقامة كازينو عليها والتي استغلها المطعون ضده بطريق الخفية بالزيادة عن أرض الكازينو المرخص لته باستغلاله وذلك عن المدة من 29/3/1981 حتى 1/12/1985 قبل أن يبرم بشأنها تعاقده المؤرخ 1/12/1985 مع الهيئة العامة للإصلاح الزراعي وأن هذه المدة ما كان للمطعون ضده أن ينازع الطعان بصفته في شأنها قبل إبرامه للعقد الجديد وبالتالي يصح الحجز الموقع اقتضاء لمقابل الانتفاع بهذه الأرض خلالها، وكان الحكم الابتدائي مؤيداً بالحكم المطعون فيه قد قضى ببراءة ذمة المطعون ضده من مقابل الانتفاع المحجوز من أجله عن تلك الأرض استناداً إلى فهم حصله مخالف لما هو ثابت بأوراق الدعوى من عدم وجود تعاقد بشأن هذه المساحة من الأرض المحيطة بالكازينو فيما بين الطاعن بصفته والمطعون ضده وبذلك حجب نفسه عن بحث دفاع الطاعن الوارد بسببي النعي وهو دفاع من شأن بحثه.
    ( الطعن رقم 1708 لسنة 62 ق جلسة 27/2/2000)
    وتحقيقه أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى بما يعيبه بالقصور في التسبيب فضلاً عن مخالفة الثابت بالأوراق.
    باسم الشعب
    محكمة النقض
    الدائرة المدنية
    في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة
    في 27/12/1994
    أصدرت الحكم الآتي
    في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 1684 لسنة 60ق
    1- الأموال العقارية والمنقولة المملوكة للجمعيات التعاونية لبناء والإسكان، تمتعها بكافة الضمانات المدنية والجنائية المقررة للملكية العامة وحظر تملكها أو كسب أي حق عيني عليها بالتقادم. م 4/1 ق 14 لسنة 1981. عدم قصر نطاقها على الأموال التي تؤول إلى تلك الجمعيات عن طريق التخصيص من أملاك الدولة العامة. على ذلك.
    2- حظر المشروع على عضو الجمعية التصرف في العقار التعاوني المخصص له لغير من حددهم من أقاربه أو الجمعية خلال العشر سنوات التالية للتخصيص.م 6/1 ق 14 لسنة 1981. الاستثناء. التصرفات الصادرة من العضو الثابتة التاريخ قبل العمل بأحكام هذا القانون. مؤدي ذلك. خروج الأموال التي تصرفت فيها الجمعية لأعضائها بعقود غير مسجلة ولو كانت ثابتة التاريخ من هذا الاستثناء. أثره. عدم جواز تملكها بالتقادم الطويل المكسب.
    3- النص في المواد 2، 3 4/1 من القانون 14 لسنة 1981 بشأن التعاون الإسكاني " يدل على أن المشرع أسبغ الحماية على كفاية الأموال العقارية والمنقولة المملوكة للجمعيات التعاونية للبناء والإسكان أيا كان مصدرها سواء بالتخصيص من أملاك الدولة العامة أو بالشراء من الدولة أو الغير وذلك بالنص على تمتعها بكافة الضمانات المدنية والجنائية المقررة للملكية إذ جاءت صياغة المادة الرابعة عامة ومطلقة فإنه لا يجوز قصر نقاطها على الأموال التي تؤول إلى تلك الجمعيات عن طريق التخصيص من أملاك الدولة العامة لأن ذلك يعتبر تقييداً لمطلق النص وتخصيصاً لعمومه بغير مخصص وهو ما لا يجوز.
    4- النص في الفقرة الأولى من السادسة من القانون 14 لسنة 1981 يدل على أن المشرع حظر على عضو الجمعية أن يتصرف في العقار التعاوني الذي خصص له أو آل إليه لغير من حددهم من أقاربه أو الجمعية خلال العشر سنوات التالية لتاريخ التخصيص ولم يستثنى من هذا الحظر سوى التصرفات الصادرة منه الثابتة التاريخ قبل العمل بأحكامه ومن ثم فإن الأموال التي تصرفت فيها الجمعية لأعضائها بعقود غير مسجلة ولو كانت ثابتة التاريخ- لا يشملها هذا الاستثناء ويرد عليها الحظر المنصوص عليه في المادة الرابعة من القانون سالف الذكر وهو عدم جواز تملكها بالتقادم الطويل المكسب.
    5- دفاع الطاعن الذي لا يستند إلى أساس قانوني صحيح إغفال الحكم الرد عليه لا يعد قصوراً مبطلاً.
    المحكمة
    بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/............ (نائب رئيس المحكمة) والمرافعة وبعد المداولة.
    حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
    وحيث أن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهم التسعة الأول أقاموا الدعوى رقم 1514 لسنة 1986 مدني الجيزة الابتدائية على الطاعن بطلب الحكم بإلزامه بتسليمهم الأرض المبينة بالأوراق، وقالوا بيانا لذلك أن مورثهم كان قد اشتراها من الجمعية المطعون ضدها الأخيرة ثم باعها للطاعن بعقد مؤرخ 30/8/1968 وكان البيع معلقاً على شرط واقف وهو موافقة الجمعية على البيع، وإذ اعترضت الأخيرة على البيع وقضى في الدعوى 318 لسنة 1969 مدني جنوب القاهرة الابتدائية التي أقامها بطلب صحة العقد برفضها لعدم تحقق الشرط الواقف وتأييد الحكم بالاستئناف 1523 لسنة 89 ق القاهرة وبالطعن بالنقض 1732 سنة 55 ق وأصبح وضع يد الطاعن على ارض النزاع دون سند قانوني فقد أقاموا الدعوى. كما أقام الطاعن الدعوى 14533 لسنة 1988 مدني الجيزة الابتدائية على الجمعية المطعون ضدها الأخيرة بطلب الحكم بثبوت ملكيته لذات الأرض، بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية من تاريخ شرائه لها، تدخل المطعون ضدهم التسعة الأول في الدعوى الثانية منضمين للجمعية المدعى عليها في طلب رفضها، ومحكمة أول درجة- بعد أن ضمت الدعويين حكمت بتاريخ 27/4/1989 بالطلبات في الأولى ورفض الدعوى الثانية للمنضمين للجمعية المدعى عليها في طلب رفضها.
    استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 7082 لسنة 106 ق القاهرة، وبتاريخ 13/2/1990 قضت المحكمة بالتأييد.
    طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
    وحيث أن الطعن أقيم على سبب واحد ينعي الطاعن بالوجه الأول منه على الحكم المطعون فيه أنه أقام قضائه برفض دعواه على أن الأموال المملوكة للجمعيات التعاونية للإسكان يحظر تملكها بالتقادم الطويل المكسب وفقاً لحكم المادة الرابعة من القانون 14 لسنة 1981 في حين أنه وفقا للمادة الثالثة من القانون ذاته لا ينطبق هذا الحظر إلا على الأموال العامة التي آلت للجمعيات التعاونية بهذه الصفة أو التي خصصت لتها بقرار من رئيس الجمهورية، أما الأموال الخاصة التي تشتريها الجمعيات التعاونية- ومنها أرض النزاع- فلا ينطبق عليها هذا الحظر مما يعيب الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ويستوجب نقضه.
    وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن النص في المادة الثانية من القانون 14 لسنة 1981- بشأن التعاون الإسكاني على أن " أموال الجمعيات التعاونية للبناء والإسكان العقارية والمنقولة مملوكة لها ملكية تعاونية بصفتها الاعتبارية وغير قابلة للتوزيع ولا يجوز أن تزيد حقوق عضو الجمعية عند انقضاء عضويته أو تصفية الجمعية على استرداد قيمة أسهمه في رأس المال ومستحقاتها قبله. ولا يجوزك لأية جهة التصرف في أموال الجمعيات التعاونية للبناء والإسكان على خلاف أحكام هذا القانون وفي المادة الثالثة على أن " يجوز بقرار من رئيس الجمهورية أحد المشروعات أو الأموال العامة إلى الملكية التعاونية بمقابل مقسط بغير فوائد أو بدون مقابل وتتولى الجهة المختصة وذلك بعد أخذ رأي الاتحاد توجيه هذا المشروع أو المال في إنشاء جمعية تعاونية أو أكثر تتولى إدارة المشروع واستغلال المال تعاونياً . " وفي الفقرة الأولى من المادة الرابعة على أن " تتمتع الملكية التعاونية بكافة الضمانات المدنية والجنائية المقررة للملكية العامة، ولا يجوز تملك أموال الجمعيات التعاونية أو كسب أي حق عيني عليها بالتقادم ويجوز بعد موافقة الجهة الإدارية المختصة دفع التعدي الذي يقع على أموال هذه الجمعيات بالطريق الإداري. " يدل على أن المشرع أسبغ الحماية على كافة الأموال العقارية والمنقولة المملوكة للجمعيات التعاونية للبناء والإسكان- أيا كان مصدرها – سواء بالتخصيص من أملاك الدولة العامة أو بالشراء من الدولة أو الغير – وذلك بالنص على تمتعها بكافة الضمانات المدنية والجنائية المقررة للملكية العامة وحظر تملكها بوضع اليد المكسب للملكية إذ جاءت صياغة المادة الرابعة عامة ومطلقة فإنه لا يجوز قصر نطاقها على الأموال التي تؤول إلى تلك الجمعيات عن طريق التخصيص من أملاك الدولة العامة لأن ذلك يعتبر تقييداً لمطلق النص وتخصيصاً لعمومه بغير مخصص وهو ما لا يجوز. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر في أنه لا يكون قد خالف القانون أو خطأ في تطبيقه.
    وحيث أن الطاعن ينعي بالوجه الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ذلك أنه تمسك في دفاعه بأن العين موضوع النزاع قد تم التصرف فيها من الجمعية لمورث المطعون ضدهم التسعة الأول بعقد ثابت التاريخ قبل العمل بأحكام القانون 14 لسنة 1981 ومن ثم فإنه تطبيقاً لنص المادة السادسة من القانون ذاته لا تخضع للحظر المنصوص عليه في المادة الرابعة منه، ويجوز له اكتساب ملكيتها بالتقادم، فلم يرد الحكم على دفاعه وقضى برفض دعواه، بما يعيبه ويستوجب نقضه.
    وحيث أن هذا النعي في غير محله، ذلك أن النص في الفقرة الأولى من السادسة من القانون 14 لسنة 1981 على أن "مع عدم المساس بالتصرفات الثابتة التاريخ قبل العمل بهذا القانون، يحظر على العضو خلال العشر سنوات التالية لتاريخ التخصيص أن يتصرف في العقار التعاوني الذي خصص له أو آل إليه لغير الزوج أو لذوي القربة حتى الدرجة الثالثة أو الجمعية ويصبح من تم التصرف له عضواً في الجمعية بحكم القانون ". مؤداه أن المشرع حظر على عضو الجمعية أن يتصرف في العقار التعاوني الذي خصص له أو آل إليه لغير من حددهم من أقاربه أو الجمعية خلال العشر سنوات التالية لتاريخ التخصيص ولم يستثنى من هذا الحظر سوى التصرفات الصادرة منه الثابتة التاريخ قبل العمل بأحكامه ومن ثم فإن الأموال التي تصرفت فيها الجمعية لأعضائها بعقود غير مسجلة ولو كانت ثابتة التاريخ- لا يشملها هذا الاستثناء ويرد عليها الحظر المنصوص عليه في المادة الرابعة من القانون سالف الذكر وهو عدم جواز تملكها بالتقادم الطويل المكسب، يكون دفاع الطاعن بهذه الوجه لا يستند إلى أساس قانوني صحيح ومن ثم فإن إغفال الحكم الرد عليه لا يعد قصوراً مبطلاً له.
    وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
    أهلية
    أولا الشخصية القانونية للشخص الطبيعي
    الشخص الطبيعي . بدء شخصيته القانونية بتمام ولادته حيا وانتهائها بموته. المادتان 29، 45 مدني .
    (الطعن رقم 1345 لسنة 72 ق – جلسة 23/6/2003) (إيجارات)
    القاعدة:
    النص في المادة ة29 من القانون المدني على أن " تبدأ شخصية الإنسان بتمام ولادته حياً وتنتهي بموته ....." وفي المادة 45 من ذات القانون على أنه: لا يكون أهلاً لمباشرة الحقوق المدنية من كان فاقد التميز لصغر في السن ....... 2- وكل من كان لم يبلغ السابعة يعتبر فاقد التميز " يدل على أن الأصل – وعلى ما أوردته المذكرة الإيضاحية للقانون – على أن الشخصية القانونية للشخص الطبيعي تبدأ بتمام ولادته حيا وتنتهي بوفاته، وما بين الولادة والوفاة يوجد الشخص الطبيعي.
    ثانيا:- أهلية الوجوب وأهلية الأداء
    " الأثر القانوني المترتب على توافر أهلية الوجوب دون أهلية الأداء "
    1- أهلية الوجوب وأهلية الأداء. ما هية كل منهما. جواز أن توافر لشخص الطبيعي أهلية الوجوب دون أهلية الأداء. مؤداه. حلول إرادة نائبة محل إرادته مع انصراف الأثر القانوني إلى الأخير.
    (الطعن رقم 1345 لسنة 72 ق – جلسة 23/6/2003) (إيجارات)
    القاعدة:
    إذا كان لشخص الطبيعي يتمتع بأهلية الوجوب وهي الصلاحية لاكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات في حين أن أهلية الأداء هي قدرة الشخص على التعبير بنفسه عن إرادته تعبيراً منتجاً لأثاره القانونية في حقه، وتتطلب تمام التمييز والرادة، فيقع أن تتوافر للشخص أهلية الوجوب فيكون متمتعاً بالحق دون أن تكون لديه أهلية الأداء أي استعمال حقه بنفسه فتحل إرادة نائبة محل إرادته مع انصراف الأثر القانوني إلى الأخير.
    2- شخصية الإنسان. المقصود بها. صلاحيته لوجوب الحقوق له أو عليه. عدم بدنها كأصل عام إلا بولادته حيا. م 39 مدني. مؤداه . عدم وجوده على قيد الحياة عند وفاة آخر. أثره. لا ذمة مالية له ولا دعوى شخصية يطالب فيها بتعويض عن ضرر لم يصيبه مادياً أو أدبياً ولو من أقاربه إلى الدرجة الثانية. علة ذلك. الحق في التعويض عن الضرر الأدبي الشخصي المباشر. اقتصاره على من كان من هؤلاء على قيد الحياة في تاريخ الوفاة. عدم شموله من لم يكن له وجود حين الوفاة سواء كان لم يولد بعد أو مات قبل موت المصاب. م 227 مدني.
    (الطعن رقم 5462 لسنة 70 ق جلسة 8/1/2002)


      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة سبتمبر 22, 2017 3:27 pm